السيد نعمة الله الجزائري
82
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )
خلق اللّه » . فكتب عليه السّلام : « ويحكم أما تقرؤون ما قال اللّه تعالى : وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً « 1 » . فنحن واللّه القرى التي بارك اللّه فيها ، وأنتم القرى الظاهرة » « 2 » . [ 114 ] وفي ذلك الكتاب : فأمّا السفراء الممدوحون في زمان الغيبة فأولهم : من نصبه العسكريان عليهما السّلام وهو الشيخ الموثوق به أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري رحمه اللّه [ وكان أسديّا ، وإنما سمي العمري لما رواه أبو نصر هبة اللّه بن محمد بن العمري رحمه اللّه قال أبو نصر : كان أسديّا فنسب إلى جدّه فقيل : العمري . وقد قال قوم من الشيعة : إن أبا محمد الحسن بن علي عليه السّلام قال : « لا يجمع على امرئ بين عثمان وأبو عمرو » وأمر بكسر كنيته فقيل : العمري . ويقال له : العسكري أيضا ، لأنه كان من عسكر سرّ من رأى ] « 3 » . ويقال له السمّان ، لأنه كان يتّجر في السمن تغطية على الأمر ، وكان الشيعة إذا حملوا إلى أبي محمد عليه السّلام ما يجب عليهم حمله من الأموال ، انفذوا إلى أبي عمرو فيحمله في جراب السمن وزقاقه ويحمله إلى أبي محمد تقية وخوفا . وقد نصّ الإمام علي بن محمد العسكري عليه السّلام على توثيق عثمان بن سعيد في أخبار كثيرة « 4 » . [ 115 ] وفي حديث آخر عن الحسن العسكري عليه السّلام : « اشهدوا على أن عثمان بن سعيد العمري وكيلي وأن ابنه محمدا وكيل ابني مهديّكم » « 5 » . وورد في ابنه محمد توثيق كثير عنه عليه السّلام .
--> ( 1 ) - سورة سبأ : 18 . ( 2 ) - كمال الدين : 483 ح 2 ، والبحار : 51 / 343 ح 1 . ( 3 ) - زيادة عن نسخة أخرى . ( 4 ) - الغيبة : 354 ح 314 ، والبحار : 51 / 344 . ( 5 ) - الفقيه : 2 / 520 ح 3115 .